الشيخ عزيز الله عطاردي
264
مسند الإمام الحسين ( ع )
لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل منتحيا على ثنايا أبى عبد اللّه عليه السّلام ، سيد شباب أهل الجنّة تنكتها بمخصرتك وكيف لا تقول ذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمّد صلّى اللّه عليه وآله ونجوم الأرض من آل عبد المطلب ، وتهتف بأشياخك زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم ، ولتودن انك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت . اللهم خذلنا بحقنا وانتقم ممن ظلمنا وأحلل غضبك بمن سفك دمائنا وقتل حماتنا فو اللّه ما فريت الا جلدك ولا حززت الا لحمك ، ولتردنّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما تحملت من سفك دماء ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته وحيث يجمع اللّه شملهم ويلمّ شعثهم ويأخذ بحقّهم « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » حسبك باللّه حاكما وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله خصيما ، وبجبرئيل ظهيرا وسيعلم من سوّل لك ومكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلا وأيكم شرّ مكانا وأضعف جندا ولئن جرت علىّ الدواهي ، مخاطبتك انى لأستصغر قدرك واستعظم تقريعك واستكثر توبيخك لكنّ العيون عبرى والصدور حرى ، ألا فالعجب كلّ العجب لقتل حزب اللّه النجباء بحزب الشيطان الطلقاء فهذه الأيدي تنطف من دمائنا والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكى تنتابها العواسل وتعفرها أمهات الفراعل . لئن اتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكا مغرما حين لا تجد الا ما قدمت يداك ، وما ربك بظلام للعبيد ، فإلى اللّه المشتكى وعليه المعوّل فكد كيدك واسع سعيك ، وناصب جهدك فو اللّه لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ولا ترحض عنك عارها وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد ، يوم ينادى